صدى الولاية الإخباري | دخلت المواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة مرحلة شديدة الحساسية، بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي، من دون تحقيق اختراق سياسي يضمن إنهاء الحرب ورفع الحصار الأميركي.
وفيما أبقت طهران قنوات التحرك الدبلوماسي مفتوحة، رفعت القوات المسلحة الإيرانية مستوى جهوزيتها، وسط تحذيرات من أن الأسابيع المقبلة قد تشهد انتقالاً من الضغط السياسي والدفاعي إلى خطوات هجومية إذا استمرت واشنطن في عدم تنفيذ التزاماتها.
انتهاء مهلة الستين يوماً
انتهت المهلة الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق دائم بين طهران وواشنطن.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته لا تتجه إلى تمديد المهلة، فيما تقول إيران إن الولايات المتحدة لم تنفذ البنود المتفق عليها، ولا سيما وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري.
إيران تلوّح بالانتقال إلى الهجوم
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران منحت الولايات المتحدة مهلة قصيرة لا تتجاوز بضعة أسابيع لتنفيذ كامل التزاماتها.
وحذّر المسؤول من أن إيران قد تعتمد سياسة هجومية بالكامل، وتنفذ عملية عسكرية دقيقة لكسر الحصار البحري إذا فشل المسار الدبلوماسي.
كما أكد نائب المسؤول السياسي في الحرس الثوري العميد يد الله جواني أن العدو قد يكون أمام مفاجآت استراتيجية، وأنه لن يستطيع تنفيذ تحركات مباغتة ضد إيران.
الحرس الثوري يرفع مستوى التحذير
أكد الحرس الثوري أن قواته في جهوزية كاملة وبالتنسيق مع بقية القوات المسلحة للدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها ومصالحها الوطنية.
وشدد على أن أي تهديد أو عدوان جديد سيواجه برد حاسم، يستند إلى استراتيجية الردع الأقصى والعمليات الهجومية القوية.
نفي وجود اتصالات خلفية مع واشنطن
نفى المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي بصورة قاطعة ادعاءات ترامب بشأن وجود محادثات خلفية بين واشنطن ومسؤولين في الحرس.
وأكد أن لا حوار مباشراً أو غير مباشر يجري بين الحرس الثوري والأميركيين، وأن الملفات الدبلوماسية تعالج عبر المؤسسات الإيرانية المختصة.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
تواصل إيران وسلطنة عُمان مناقشة إنشاء مسار منظم وآمن لعبور السفن في مضيق هرمز، مع بقاء الخلاف قائماً بين طهران وواشنطن بشأن إدارة الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره التركي هاكان فيدان بآخر تطورات المحادثات مع مسقط، مؤكداً عزم طهران على مواصلة التنسيق لإيجاد ترتيبات تحمي السيادة الإيرانية وتضمن أمن الملاحة.
وتقول إيران إن فتح المضيق بصورة كاملة مرتبط بتنفيذ واشنطن التزاماتها وإنهاء الحصار والاعتداءات.
إصابة سفينة في المضيق
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء مغادرتها مضيق هرمز.
وأدى الحادث إلى أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم، فيما تدخل خفر السواحل العُماني لمساعدة السفينة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.
ارتفاع أسعار النفط وتراجع حركة السفن
ارتفع خام برنت إلى نحو 91.76 دولاراً للبرميل، مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق واستمرار حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند مستويات محدودة.
وتخشى الأسواق من عودة المواجهة العسكرية الواسعة وما قد تسببه من اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة العالمية.
عراقجي: الدبلوماسية والميدان يعملان معاً
أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الدبلوماسية والميدان يتحركان في تنسيق وتضامن كاملين.
وأوضح أن الدبلوماسية تستند إلى القوة الدفاعية والعسكرية الإيرانية، وتعمل على تثبيت إنجازات القوات المسلحة بما يحفظ أمن البلاد ومصالح الشعب الإيراني.
إيران تنفي علاقتها بهجوم أربيل
دان عراقجي الهجوم بالمسيّرات على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، واعتبره عملية مشبوهة تهدف إلى زرع الخلاف بين إيران وإقليم كردستان.
كما بحث عراقجي مع نظيره العراقي فؤاد حسين أمن الحدود والتطورات الإقليمية، واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق لمنع أي جهة من تهديد العلاقات الإيرانية العراقية.
قاليباف يتوجه إلى العراق
يتوجه رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف الأربعاء إلى بغداد على رأس وفد برلماني رفيع.
وتتناول الزيارة العلاقات الاستراتيجية، وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين، إضافة إلى تطورات المنطقة.
طهران تطالب بالكشف عن مصير طياريها
طالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قطر بتقديم معلومات واضحة عن مصير ثلاثة طيارين إيرانيين فقدوا خلال مهمة دفاعية في الأيام الأولى من الحرب.
وأكد أن طهران ستواصل متابعة القضية عبر القنوات الثنائية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والآليات القانونية الدولية.
بزشكيان يدعو إلى التماسك
شدد الرئيس مسعود بزشكيان على أن الصبر والتضامن والأمل تمثل عناصر أساسية لصمود إيران في مواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.
وأكد أن وحدة الشعب والتمسك بالمصالح الوطنية يشكلان الركيزة الأساسية لعبور المرحلة الحالية.
قراءة صدى الولاية
تشير التطورات إلى أن إيران تعتمد استراتيجية مزدوجة تقوم على إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً، بالتوازي مع رفع الجهوزية العسكرية وتشديد الضغط في مضيق هرمز.
وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة، إذ إن عدم تنفيذ مذكرة إسلام آباد قد ينقل المواجهة من مرحلة الضغوط والرسائل إلى جولة عسكرية جديدة، تمتد تداعياتها إلى الملاحة والطاقة والأمن الإقليمي